آقا رضا الهمداني

347

مصباح الفقيه

( وقيل في الذنوب ) بفتح الذال ، وهو - كما في مجمع البحرين ( 1 ) - في الأصل : الدلو العظيم ، ولا يقال لها : ذنوب ، إلَّا وفيها ماء ( إذا ألقي على نجاسة ) على ( الأرض ، تطهر الأرض مع بقائه على الطهارة ) بل في مطلق الماء القليل الملقى على الأرض النجسة . والقائل بذلك الشيخ في محكيّ الخلاف . قال في المدارك ناقلا عبارة الخلاف : إذا بال على موضع من الأرض ، فتطهيرها أن يصبّ الماء عليه حتّى يكاثره ويغمره [ ويقهره ] ( 2 ) فيزيل لونه وطعمه وريحه ، فإذا زال ، حكمنا بطهارة المحلّ وطهارة الماء الوارد عليه ، ولا يحتاج إلى نقل التراب ولا قلع ( 3 ) المكان . ثمّ قال : دليلنا : قوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 4 ) ونقل التراب [ من الأرض ] ( 5 ) إلى موضع آخر يشقّ . وروى أبو هريرة ، قال : دخل أعرابيّ المسجد فقال : اللَّهمّ ارحمني ومحمّد صلى اللَّه عليه وآله ولا ترحم معنا أحدا ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : « عجزت واسعا » قال : فما لبث أن بال في ناحية المسجد وكأنّهم عجلوا إليه ، فنهاهم النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، ثمّ أمر بذنوب من ماء فأهريق [ عليه ] ( 6 ) ثمّ قال : « علَّموا ( 7 ) ويسّروا ولا تعسّروا » ( 8 ) .

--> ( 1 ) مجمع البحرين 2 : 60 « ذنب » . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة والمدارك : « قطع » بدل « قطع » . وما أثبتناه من الخلاف . ( 4 ) الحجّ 22 : 78 . ( 5 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 6 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 7 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « اعلموا » . وما أثبتناه من المدارك والخلاف . ( 8 ) صحيح البخاري 8 : 37 ، سنن أبي داود 1 : 103 / 380 ، مسند أحمد 2 : 239 بتفاوت .